الشهيد الثاني
148
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
( والنوم إلا بعد الوضوء ) للخبر ( 1 ) . ولاستحباب النوم على طهارة وإن كانت ناقصةً ، كالتيمّم مع وجود الماء ، فكذا يكفي فيه الوضوء عن الغسل والغسل أفضل . ( والخضاب ) له بحنّاء وغيره . وكذا يكره أن يجنب وهو مختضب ، كلّ ذلك للرواية ( 2 ) . ( وقراءة ما زاد على سبع آيات ) في جميع أوقات جنابته ، فلا يشترط التوالي . قيل ( 3 ) : ويصدق السبع ولو بواحدة مكرّرة سبعاً . وحرّم ابن البرّاج قراءة ما زاد على السبع ، ( 4 ) ، ونُقل عن سلار في أحد قوليه تحريم القراءة مطلقاً ( 5 ) ؛ لما روي عنه ( 6 ) صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن » ( 7 ) . وعن علي عليه السّلام : « لم يكن يحجب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة » ( 8 ) . قلنا : يحمل على الكراهة إن صحّ السند جمعاً بينهما وبين غيرهما من الأخبار كصحيح الفضيل بن يسارعن الباقر عليه السّلام : « لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن » ( 9 ) » وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الحائض والجنب والمتغوّط « يقرؤن ما شاؤوا » ( 10 ) . واحتجّ أيضاً باشتهار النهي عن قراءة القرآن للجنب والحائض في عهد النبي صلى الله عليه وآله بين الرجال والنساء ، ومن ثَمَّ تخلَّص عبد اللَّه بن رواحة وكان أحد النقباء من تهمة امرأته بأمته بشعرٍ مُوهماً القراءة ، فقالت : صدق اللَّه وكذب بصري ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فضحك حتى بدت نواجذه ( 11 ) . ( وتشتدّ الكراهة ) بل الظاهر من كلام الشيخ في كتابي الأخبار ( 12 ) التحريم ( فيما زاد على سبعين ) أية .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 47 / 179 . ( 2 ) التهذيب 1 : 181 / 517 519 الاستبصار 1 : 116 / 386 و 387 ، و 117 / 392 . ( 3 ) لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) المهذّب 1 : 34 . ( 5 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى 1 : 269 عن « الأبواب » . ( 6 ) في « م » : « عن النبيّ » . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 236 / 131 سنن الدارقطني 1 : 117 / 1 سنن البيهقي 1 : 461 / 1479 . ( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 195 / 594 سنن أبي داوُد : 59 / 229 سنن النسائي 1 : 144 مسند أحمد 1 : 135 / 640 . ( 9 ) التهذيب 1 : 128 / 347 الاستبصار 1 : 114 / 380 . ( 10 ) التهذيب 1 : 128 / 348 الاستبصار 1 : 114 / 381 . ( 11 ) الاستيعاب 3 : 901900 مختصر تاريخ دمشق 12 : 158 سنن الدارقطني 1 : 120 / 13 . ( 12 ) انظر : التهذيب 1 : 128 والاستبصار 1 : 114 - 115 .